
_ برز الفنان الراحل جمال جاجان كأحد الفنانين الشباب الذين حجزوا مقعداً لهم في مسيرة الحركة الفنية والتشكيلية في دير الزور . اتسم بالحيوية والنشاط والخيال الخصب وريشة متمكنة ، والقدرة على استخدام أدواته الفنية باتقان ومهارة . جعله يشق الصفوف ويرتقي بأعماله بأنماط من التعبير الفني المتباين بين الواقعي والانطباعي ، وترتكز على المضمون الانساني والاجتماعي ولها ارتباط بالواقع والتعبير بأساليب شتى لتعبر عن أهدافها . قدّم أعمالاً واقعية حسية غير قابلة للتحوير وكذلك ربط بعض تجاربه الواقعية بالتحوير للواقع لإبراز المضمون ، رفدها بعناصر كثيرة تساعده على فهم الواقع فهماً حياً متجدداً عميقاً .حيث لجأ إلى الأشكال الانسانية والأشياء المحيطة بالانسان لترمز إلى معاناة الانسان متحررة من اللون والشكل ، بعضها حافظ على الصيغ التقليدية والمتأثرة بعناصر محلية ومحافظاً على التفاصيل الدقيقة وتصوير الأشياء بدقة متناهية للوصول إلى الأعماق ، وصدق التعبير ، ليقدم لنا معادلات فنية نتيجة التفاعلات بين الدقة والتعبير اللوني ومدى ارتباطها بالبيئة المحلية تنساق مع مشاعره ، نحس بعفويتهاوتحقق الجانب الذاتي في العمل . احتلت المرأة دوراً أساسياً قدّ مها ضمن تكوينات خاصة ذات حضور متميز باعتبارها الأم والأرض والحياة ونقطة الانطلاق إلى العالم الانساني بكل تناقضاته . حاول الفنان جمال أن يخط أسلوبه ضمن تجارب وصيغ مختلفة وجديدة متميزة للواقعية وعمل على تحريرها بما يتماشى مع العناصر التي أخذها من البيئة الفراتية المحلية وموروثها الشعبي والتراثي . لكن هذه التجربة الناضجة والجميلة أبت إلا أن تتوقف باكراً في عمر الشباب والعطاء والاندفاع والصعود الفني اللا متناهي . ودع ناسه وبلده وفنه وحمل رغبته الدفينة بالنجومية ومسيرة التألق مع كفنه إلى باريها ودار الخلود



_ الفنان جمال جاجان مواليد دير الزور ١٩٦٧ _ خريج معهد اعداد المدرسين ..قسم الرسم بدير الزور _ عضو نقابة الفنون الجميلة _ شارك في معظم المعارض في محافظة دير الزور _ شارك بالمعرض الجماعي للفن السوري الحديث بصالة الخطيب ١٩٩٩ _ والمعرض الجماعي بحمص وكذلك المعرض الجماعي في صالة ايبلا بحلب ١٩٩٩٩ _ شارك في معرض نقابة المعلمين بإدلب ٢٠٠٠ _ درس مادة التربية الفنية في مدارس وثانويات ديرالزور ……..
توفي رحمه الله عام ٢٠٠٩ ..
خليل عبد اللطيف






