يونس خلف – فينكس:
ما أكثر المسؤولين الذين يقربون منهم ثلة من المنافقين ليسمعوا فقط ما يودون سماعه، والمؤلم أن بعض المسؤولين يظنون واهمين أن قراراتهم صائبة، والسبب تلك البطانة المنافقة التي تزين لهم الصورة حتى يبقى هؤلاء المطبلون في مركب واحد مع المسؤول.
يزينون الباطل للمسؤول، فيجيبونه بنعم مع التضخيم وهزّ الرأس بالرضا لكل ما يقول خطأً كان أم صواباً، ولو كان كلام المسؤول مذمة لهم فإنهم يباركون رأيه.
هم سبب البلاء والمصائب والتخلف، وسبب فشل أكثر المؤسسات لأن المسؤول الفاشل بنفاقهم يرى نفسه ناجحاً، ورأيه هو الرأي الصائب فقط فيزداد بهم تخبطاً، وتزداد المؤسسة فشلا وتراجعا.
إنهم شهود زور على الباطل، بل بهم يضعف الوطن، فهم كالسوس في الجدران يعيشون على العفن والخراب والفساد فهي بيئتهم الخصبة.
وتمارس هذه الفئة جميع فنون التطبيل والتمجيد للمسؤول، وأنه أصاب كبد الحقيقة ويتم نقل صور زائفة لنجاح وهمي ، وتتحول تقارير الفشل الى تقارير نجاح وتكتب المدائح وتنقل عبارات الثناء الخادعة من قبل هذه الفئة التي يدفعها لذلك تحقيق مصالحها الخاصة وتغليبها على المصلحة العامة.
بحرارة يصفقون بكلتا اليدين للمسؤول القادم وبحرارة يصفقون بيد واحدة للمسؤول المتقاعد.
لا يبني الأوطان المطبلون أو أولئك الذين يذرون الرماد في عيون المجتمع، ولكن يبنيه القادة الذين يرسمون أهدافاً محددة و يعملون بحرص وإصرار للوصول إليها.
ويبقى المهم على المسؤول الذي يريد أن يكون ناجحاً، ويطوّر مؤسسته ألا يجعل لهم مكاناً عنده وألا يسمع منهم، وأن يدرك أن الذي ينتقد قراراً له بكل احترام أو يناقشه بكل موضوعية لخدمة المصلحة العامة، ويختلف معه بالرأي، وينصحه هو الضمان لثقته ونجاحه وتطور مؤسسته، أما المطبلون فهم البلاء والوباء والدمار له وسبب فشله.













