المستشار عبد الله أحمد
الطاقة هي أساس كل شيء، هي المحرك للحياة، للكوكب، للكون، وللبشر على المستوى الذي نحن فيه .في الواقع، تشكل الطاقة الاحفورية (لأننا لا نعرف غيرها)أساس حياتنا في هذا الزمن وبدونها لا يمكن أن نتتطور أو نبني أو حتى أن نؤمن مستقبلنا. وبالتالي فإن قطعها أو التلاعب بها يجعل حياة في حالة يرثى لها.
ما نراه اليوم من مسلسل أزمات الطاقة والطوابير الهائلة على محطات الوقود أمر لا يمكن فهمه، وبالأخص أن الأمر يتكرر بشكل متواتر وذلك يزيد من مأساة الشعب السوري، وفي هدر الوقت والمال و تعطيل الحياة والتواصل ..الخ.
هل يمكن لأحد أن يفسر لنا السبب؟ هل هو تقصير من الوزارت المعنية وسوء تخطيط (وهذا بالتأكيد سبب من الأسباب) . هل لذلك علاقة بالأعباء المالية على الدولة؟ وأن كان الأمر كذلك فإن الأزمة تزيد العبء على المواطن والدولة . هل للأمر علاقة بالحصار وتردد “الحلفاء” في تزويد سورية بالوقود خوفاً من الولايات المتحدة أو أنهم (من نسميهيم حلفاء) لا يهتمون بالوضع في سورية؟ في كلتا الحالتين لا يكون من نسميهم “بالحلفاء” بالفعل كذلك ..ويبقى العامل الأهم : قصد الانفصالية والإحتلال الإمريكي للشرق السوري حيث النفط الذي تتم سرقته…ويبقى السؤال لماذا لا يتم التصعيد العسكري وحشد كل الإمكانيات لإجبار المحتل وعملاءه على الانسحاب ! ماذا ننتظر؟ لا أحد في المنطقة يهتم الأ بمصالحه. ومصطلح الحلفاء هو مصطلح في غير محله (حتى يثبت العكس )حيث أن كل المعطيات والأحداث تشي بذلك..
علينا إعادة تقيم الخيارات والاستراتيجيات، فلا يمكن لهذا الوضع أن يستمر، ولا يمكن الرهان على الوقت لأن الوقت ليس بصالحنا إن لم نقم بشيء ذو قيمة من الآن . السنوات القادمة ستكون صعبة على العالم بشكل عام، فالعالم في طور التحول .ولا بد من وقف هذا المسلسل التراجيدي. فالطاقة هي أساس الحياة ولا بد من العمل بأقصى ما نستطيع لتأمينها ..فلا مقاومة بدون طاقة، ولا معنى للتحالفات ونحن بدون طاقة …وبما أننا لا نعترف بهزيمة ولا نعرف هذا المصطلح فعلينا وقف هذا المسلسل وتأمين الطاقة مهما كان الثمن والوسيلة بالحرب أو بالسياسية أو أياً كان .









