نحن هنا نميز بين الحياة والوعي. من وجهة نظرك، سيكون من الصعب إدراك الوعي على هذا المستوى . ومع ذلك، فمن الصحيح حقًا أن الكل، حتى الصخور، لديها وعي، ربما ليس على مستوى الذي يُمكنك إدراكه. وهكذا، وإذا كان من المَفْهُوم، يمكن القول أنه، نعم، في الواقع، حتى الصخور نفسها حَيّة إذا كان هذا الوعي يشكل الحياة. هناك ما يمكن أن تسميه قوة حياة والتي هي منفصلة ومتميزة عن ذلك الذي نسميه الوعي. ومع ذلك، فمن وجهة نظركِ، فإن الوعي والحياة مترابطان إلى حد ما من حيث أنهما متشابهان.
عموماً، لا نتحدث هنا عن الوعي الجزئي وقوة الحياة المادية المجردة، عند ذلك نغرق في المستنقع المادي ولا ندرك معنى وغاية الحياة التي نختبرها، فالوعي الأعلى، الذي يجيب على اسئلة من نحن ولما نعيش وما الغاية، مرتبط بالقدرة على تضمين هذا الوعي فهم الاشارات التي يقدمها لنا الكون أو العقل الباطن ..أو ما تريد تسميته، بحيث ندرك أن لا شيء يتم بالصدفة، وأين الغاية من الحياة هي المعرفة والمحبة ، وعندها فقط نصبج أكثر من مجرد جسد، أو مركبة للروج وتتلاشى الايعاد، ولا تعد هناك حاجة للجسد في تلك الابعاد، حيث تغمرنا سعادة المعرفة، وننزلق عبر المستويات الكونية كما السمكة في المحيط…لنصل، بعد اكتمال الدورة والوعي ..الى المصدر الى السعادة المطلقة …ومن لا يدرك ذلك يغرق في مستنفع المادية المظلم وتصبح حياته محرد عد عبثي لزمن محدث للضرورة المادية …وتطول رحلته ..الى أن يستقيظ.









