د . نعمة العبادي
– ينشغل معظم سكان عالمنا وخصوصاً الجزء الفقير منه بمعارك وصراعات وهمية، حيث يدعي كل جماعة احتكار الحق والحقيقة او التفرد بالشرف والطهارة او الاحقية في كذا وكذا او رفع راية الدفاع عن كذا.. وفي غالب الاحيان.. حين ننظر بعين المعرفة الى تلك الصراعات نجدها.. اما لفظية او وهمية او بالنيابة عن محركين يتمتعون بحياتهم بعيدا عن صخبنا…
– يحتقن فضائنا بمشاعر الغضب والتوتر والغيظ والانزعاج والقلق والانكسار والانطواء.. ويلتهب الاثير بنفخات (ال آه) جراء وجودنا في خيارات خاطئة وعلاقات غير منسجمة وذاكرة مجروحة وواقع مشوش.. ومع ذلك نتخيله حزناً حقيقياً مسبباً عن وقائق وحقائق.. او نوهم أنفسنا بأنها طرق مسدودة.. ودروب مقفلة…
– ينخرط الكثير.. هنا في هذا الفضاء وهناك على الارض الواقع.. في معارك لفظية وحقيقية.. طارت فيها الرقاب والرؤوس.. وازهقت فيها الانفس.. وتكدر بها الكون كله.. نيابة عن.. او من اجل.. او لخاطر.. وفي معظم الصور يكون الضحايا ضحية لمرتين. . مرة ضحية جهلهم الذي جعلهم مطية لصراعات ومعارك بالنيابة لا ناقة لهم فيها ولا جمل.. بل.. من اجل أناس لا يعيرون لهم أي أهمية.. وأخرى كونهم ضحايا في تلك المعارك…
– يهدر الكثير من وقتهم وجهدهم وصحتهم وحياتهم في جلسات ومواقف وعلاقات ووصل وتواصل.. متخيلين ان ذلك حياتهم الحقيقية.. ومحل سعادتهم.. لكنهم يكتشفون العكس بعد فوات الاوان…
– يرهق الكثير أنفسهم وغيرهم بنصوص واحاديث وو.. لا هي معارف يستفاد منها.. ولا هي مشاعر ويؤنس بها.. ولا هي عبر ويتعظ بها.. ولا هي جمال ويسر به.. ومع ذلك لا يزالون مصرين على المضي في هذا الطريق…
ألا يستحق كل هذا أن نسأله عنه.. بهل يستحق..؟










