.jpg)
يامَنْ أماطَ لثامَ العتمةِ جوراً
وأبطلَ حناجرَ الحمام
سرقَ آخرَ شهقةٍ للفرحِ
وتمادى بكبتِ الهجطلِ
وقَهرِ الغَمام
يامَنْ سحبَ الدربَ قبيلَ خطانا
حرقَ البيارةَ
حاصرَ غزةَ
لنعدو
ونعدو بلا أقدام
نخاتلُ الموتَ
نهرولُ ما بينَ الرافدين
مخافةَ سلاحِ دمارٍ عام
نعانقُ هواءَ الياسمين
وقايةَ الرئةِ
إنْ عطسَ كيماوي الشام
أزليةٌ وجليّةٌ عوراتكم
أما قنعتم قابيلَ بشبهةِ حقٍّ؟!!
وتتربصون الآنَ
ناقةً لبسوسٍ أخرى تحلبُ زيتاً
تنوخُ بين الحُديدةِ والدمام
حفظناكم من رأس القناعِ
حتى أخمصِ الهدفِ
خذوا ذرائعكم
واستحضروا التاريخ ينبئكم
إنّا نحبو على حدِّ السيوفِ
ونرضعُ الحروبَ بلا فطام
أعلمتمُ الآنَ
لمَ نبيذنا أحمر وشفقنا أحمر
لمَ الشقائقُ والجوريُ
نسغها أحمر
من نبعِ نجيعنا نشربُُُ
ونوردُ خيلَنا ليصهلَ انتقام
وبآخر نرجسةٍ حمراءَ نتسلحُ
نغوي الملائكةَ برقصةِ نصرٍ
معاً نقاوم
إلى أنْ نقومَ الفجرَ بأضحانا
ونرتل أناشيدَ جمعةِ الآلام.
*حمص – إنعام عوض





