نعى الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في بيان له ، الشاعر العراقي سلمان داود محمد الذي يطلق عليه شاعر الإحتجاج والجمال والفقراء و الذي فارق الحياة الأحد الفائت 29 آب 2021 ، بعد معاناة مريرة مع مرض السرطان .
واشار البيان إلى أن، الشاعر سلمان داود محمد من مواليد بغداد صدرت أولى مجاميعه الشعرية عام 1995 بعنوان (غيوم أرضية)، ومن ثم أصدر مجموعته الثانية (علامتي الفارقة) عام 1996، ومجموعته الثالثة (ازدهارات المفعول به) عام 2007، التي ضمها الجزء الأول من مجموعة أعماله الشعرية الكاملة التي أصدرتها دار ميزوبوتاميا / بغداد – العراق في 10 حزيران 2012.
ومن ثم أصدر جزءً ثانياً من الأعمال الشعرية الكاملة، وكتب الراحل رواية عنوانها (الجار الثامن) للتخلص من الجيران السبعة الموصى بهم ومن المستقبل، وطبعت أعماله الشعرية مرات عدة، وله (ماراثون إنفرادي) وهي مسرحية مأخوذة عن المجموعات الشعرية المذكورة آنفا، وهي من اعداد واخراج الفنان سنان العزاوي، وقد فازت بجائزة أفضل عرض مسرحي ضمن فعاليات مهرجان ربيع المسرح العراقي الأول الذي أقامته لجنة المسرح العراقي عام 1998.
وله مخطوطات (هنا “بغدآآآآآآآآآآآآآآآه” / يوميات الحرب العالمية الرابعة على العراق من 20 /3 / 2003 ولغاية 9 / 4 / 2003 وما زالت، و(واوي الجماعة)، و(سعفة كلام)، وترجمت قصائده الى الانكليزية والفرنسية والاسبانية والالمانية..
وأصدر عنه الناقد ياسين النصير كتاباً نقدياً بعنوان «مملكة الضلال.. دراسة في تجربة الشاعر سلمان داوود محمد»، وكانت قد صدرت عنه دراسات أكاديمية ونقدية عدة. وطبعت أعماله الشعرية مرات عدة.
وله مقالات عدة في صحف ومجلات وكتب صدرت في بغداد والوطن العربي.
عمل سكرتيراً ورئيساً لتحرير مجلة (الأقلام) العراقية الفصلية المعنية بالأدب والفكر الحديث، ورئيساً لتحرير مجلة آفاق أدبية، ومن ثم مسؤولاً لشعبة تسويق الكتب الألكترونية والورقية سابقاً في دار الشؤون الثقافية العامة، مع الكتابة في الصحف والمجلات والمشاركة في المهرجانات والأنشطة الثقافية العامة.
وشارك في انجاز فكرة مشروع ثقافي بإطار مشغل التنمية البشرية (جهود الجميع من أجل الجميع)، وكان عضواً في الإتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق.
يمثّل الشاعر سلمان داود محمد تجربةً مهمة من التجارب الشعرية التي اتخذت الحداثة طريقاً لها، فنصوصه من البصمات المعروفة لقصيدة النثر، إذ تنتهج بأسلوبها المبني على المفارقة محاور عدّة تباغت ذائقة القارئ بشحنتها الإبداعية،
تنفتح قصيدته لتجذب المسرح والسينما والأجناس الفنية المجاورة، لعدم توقفه عند حدود البلاغة اللغوية الكلاسيكية، فسلمان من مبتكري الموقف الشعري لغوياً وأدائياً، وما لا ينساه له الجمهور المحب له، مواقفه وهو يطلق الحمائم من صدره في إحدى المهرجانات، فضلاً عن إحراقه قميصة احتجاجاً على الانفجار الآثم الذي أودى بحياة الناس والكتب والحضارة في شارع المتنبي، وغير ذلك كثير.
إعداد : محمد عزوز
عن ( صحف ومواقع )














