أطلقت مجموعة من الشباب في مدينة اللاذقية حملة "تبرع بالماء" أطلقوا عليها اسم "عطشنا واحد" لدعم "حلب العطشى"، حيث قاموا خلال يوم واحد بجمع حوالي ألف طرد من المياه المعدنية تمهيداً لإرسالها إلى حلب.
وقال أحد الشباب المشاركين في الحملة لتلفزيون الخبر: "لقد تبرعنا بالدم مسبقاً، واليوم نتبرع بالماء لأهلنا في حلب، لأنّ الماء هناك بات يساوي الدم، لا انتقاصاً من قيمة الدم، بل لأنّ القتلة حوّلوا الماء إلى سلاح لقتل أخوتنا هناك، بعد أن عجزت اسطواناتهم وقذائفهم المتفجرة عن كسر عزيمة المدينة الصامدة".
وعن المشاركين في الحملة، قال حمزة وهو أحد منسقيها: "الحملة أطلقتها مجموعتنا التي أسّسناها قبل نحو شهرين، وأطلقنا عليها تسمية (درب) وهي اختصار لثلاث كلمات: دعم، رعاية، وبناء، وهي مجموعة شبابية مستقلة تعتمد على التمويل الذاتي".
وشرح أحد الشبان المشاركين في الحملة: " قد يتساءل أحدهم، هل تظنون أنّ آلاف الطرود التي تجمعونها ستحلّ مشكلة حلب؟ أجيبه من المؤكد لا، لكننا لا ننظر للأمر بهذا الشكل، نحن نرى أنّ ما نقوم به هو واجب علينا تجاه أخوتنا في حلب، نحن السوريون قلبنا واحد، عطشنا واحد، ونصرنا للقادم واحد إن شاء الله".
وعن كيفية توزيعها في حلب، أشار إلى أنّ عدداً من الشباب المشاركين سيرافقون السيارات التي ستنقل المياه إلى حلب، وسيقومون بالتنسيق مع شباب من حلب بتوزيعها لمن يحتاجها.
وكان شباب وصبايا اللاذقية قاموا على مدى العامين المنصرمين، منذ دخول المسلحين إلى حلب، بحملات دعم للمدينة.
وتدخل مدينة حلب يومها التاسع دون مياه شرب، بعد أن قام مسلحون متشددون ينتمون لـ "الهيئة الشرعية" في حلب بقطع المياه عن المدينة من محطة سليمان الحلبي، وهي المحطة الرئيسية التي تغذي شبكة المدينة، وتحويل المياه إلى نهر قويق، وذلك في فصل جديد من فصول الحصار المفروض على المدينة.