

شهد النصف الثاني من الألف الثاني قبل الميلاد في مدينة أوغاريت /راس الشمرة/إزدهار فن النحت على العاج …
وقد دخل هذا الفن في التيار الفني الذي ميز الفنون التزينية في العصر البرونزي الحديث ..من مصر إلى العالم الإيجي حيث مزجت التقاليد المحلية بألتأثيرات والاستعارات التي نقلتها المبادلات التجارية وحركة الفنانين والحرفيين
وشكلت عاجيات أوغاريت مثالاً رائعاً على روعة هذا الفن ..
ومن أشهر القطع العاجية التي أكتشفت في أوغاريت ..غطاءاً منحوتاً لعلبة من العاج يمثل آلهة جالسة جذعها عاري الصدر الفخذان فوق مذبح مقعر ..موضوع على صخرة مرشوشة بالنقط وتقوم بتقديم سنابل القمح أوالشعير لعنزتين واقفتين على أرجلها …
الآلهة تلبس تنورة ذات كشاكش وتتزين بعقد حول عنقها وأساور في يدها….
وجهة الآلهة بشكل جانبي في وضعية الرضى والابتسام..الأنف طويل مروس ..الشعر تحسبه كأنه طاقية لها ..لها ذيل حصان تخرج منه غرتان مجمدتان فوق الجبهة ..ويعتقد أن هذا التجسيد كان ل"سيدة"الحيوانات التي تحتل مكانة كبيرة في مجمع الأرباب الأوغاريتي
علماء الآثار يقولون :إن الصدر الثقيل والذراعين الممتلئين ووضعية الجسم وخشونة التنورة كلها من تأثير العلاقات المتبادلة لأوغاريت مع جيرانها في حوض البحر الأبيض المتوسط وبلاد الرافدين ..مع الإشارة إلى تواجد الحرفية والروعة والدهشة التي صنعت هذه الراوئع في أوغاريت..
أوغاريت ستبقى تدهشنا دائما يروائع اكتشفاتها ..مالئة الدنيا وشاغلة الناس
عاشق أوغاريت ..غسّان القيّم..






