.jpg)
.jpg)
شهدت الجزائر ظاهرة الهجرة غير الشرعية مطلع التسعينات ، مع أن لهذه الفترة أسبابها ودوافعها ـ يرجعها المختصون إلى ما مر بالبلد في عشرية قيلت أنها سوداء ، تحركت فيها رحلات قوارب الحراڤة على امتداد 1200لم ، هي المساحة المشكلة للساحل البحري للجزائر ، في حين تقلصت الظاهرة بداية الألفية الثانية في هدنة مؤقتة مع أمواج البحار ، وقال حينها المتتبعون على أن الظاهرة صحية تعافت منها الجزائر ، بعد عودة السلم والأمن للبلد ، لكن ما يثر التساؤل ويدعوا للقلق ،عودة الظاهرة في بصورة أخرى منذ أزيد من سنة تقريبا ، بمأساة تفوق تلك التي كانت في مطلع التسعينيات ، لما كنا نرى فئة معينة تقبل على الهجرة غير الشرعية من الذين لهم سوابق قضائية ، أوالذين لم يسعفهم الحظ في رسم الحياة كما يريدونها لأنفسهم ، ولا يجدون ما يضاهيها إلا في بلدان ما وراء البحار ، ثم مست أيضا فيما بعد فئة خرجي الجامعة والمثقفين ، لتصبح أكثر غرابة مما سبق ، لما يقبل الشاب على حمل ما لديه من شهادات ويشق طريق محفوف بالمخاطر نحو المجهول وفي مخيلته أحلام لا يستطيع احد رسمها له على الواقع ، وهاهي اليوم تعود قوارب الموت لتنقل على متنها أسر مع أطفالها منهم رضع لا يتجاوز 06 أشهر لتنقل لنا مواقع التواصل الاجتماعي صورته بصفته حراڤ ، و أسر من عائلة واحدة كما حدث أول أمس سبعة أميال على شاطئ رأس فلكون بمدينة وهران بالغرب الجزائري ، أين انقلب قارب مطاطي وعلى متنه 12 فردا كلهم أبناء العمومة من بينهم نساء حوامل وأطفال ، فقدوا خلا ل الحادثة طفلة في سنها الرابع ، ولولا تدخل فرق حراس السواحل الغربية ، لا غرقوا جميعا ولم يبق منهم أحد . للعلم أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية في الجزائر موضوع قديم حديث ، تتجدد مآسيه كلما كانت هناك حوادث اليمة ، بينما يبقى في واقعه بعيد كل البعد عن جدية معالجته من جوانب علمية .
نفحات القلم –
الجزائر الاعلامي عيسى ابو دراع






