

على مفرق اللقاء
عَقدَتْ شالَ الأرجوان
المطرز بالحنين
بغصنِ أمل
غفتْ في ظله حكايا
الحب والبوح
على أنين الوحدة المبحوح
زَرَعتْ وردةَ الأمل
في تربةٍ من ليل
وراحت تسقيها بدموع الرجاء
بانتظار شعاعٍ هارب
من ضفاف الظلام
شاختِ المحطة
و انحنى ظهرُ المقعد
اعتلى الشيبُ أعشاب الطريق
و تساقطَ في المكان
ألفُ خريفٍ من أرجوان
تجَمدتْ ضفائرُ الوردة
في شتاءات اليأس
فرًمتْ مِشطَ اللوعة
وغَطّتْ جدائلها
بشالِ النسيان
مخالبُ الريح
مزّقتْ خدّ الورد
و كسَرتْ ظَهرَ الوقت
فتبعثرَ الحلم
على قارعة الطريق
و ما زالَ الشالُ يترنح
يلوّحُ للقطاراتِ التي
أنهكها عمرُ السفر
الكرسيُّ خالٍ
وتجاعيدُ المسافاتِ انطوتْ
تحت مقعدِ المحطةِ العجوز
انتصار منصور





