.jpg)
الشوارع مرآة الشعوب؛ فيها نرى مدى الرقي، والحضارة.
والحرية نحصدها بالوعي والنضال، وليس بالجهل والتخلف. فمتى تحررت العقول؛ تحرر الإنسان وخاصة المرأة.
لكن كيف والمرأة هي التي تبيح للآخر استهلاكها، ورؤيتها مثل سلعة تُباع وتُشترى؟ كيف وأكثر النساء يعتقدن بأن الاحترام أساور من ذهب تطوق المعاصم؟
الحرية ليست استهتار بالقيم والمبادئ، ولكننا نأخذ بالقشور والزَبد الذي يذهب جفاءً، فالغرب يريد حرية بلادنا وفق قاموسه ومبادئه التي تتنافى مع عاداتنا وقيمنا؛ المرأة هناك مثل الرجل فيما لها وما عليها، لكننا نرى الصورة مشوهة، إذ كيف تُبيح لنا الحرية أن نرى فتاة تدخن الأرجيلة بمكان عام دون وازع من الحياء؟!
قد تكون حرية شخصية، ولكنها تتنافى مع عاداتنا وقيمنا، والأصل في الأمر: إذا بُليتم فاستتروا، بيد أننا نجهر بالسوء بدعوى الحرية الزائفة التي وصلتنا من الغرب.
كانت المرأة في الماضي تاج جمالها هو حيائها، واليوم أصبح شعرها، وجسدها، وخشونتها في بعض الأحيان بحجة المساواة مع الرجل.
أما الحب فكان جماله في سره وستره، واليوم أصبح مشاعاً للعلن وفقد الود والأمان، وإذا وصفني أحد بالرجعية، فرحباً برجعية إلى الصواب.
هيفاء فوزي رعيدي






