.jpg)
بقلمي وكفاحي .. بعنوان
(( أمّاه ))
أصبحتُ خبيرا
تعلّمتُ الكثيرا
في الجيشِ والحرب
تعلّمتُ ما هوَ الحُب
تعلّمتُ تحضيرَ الطعام
وكيفَ على كرسيٍّ أنام
تعلّمتُ كلَّ المهاراتِ اليدويّة
وتصليحَ الأدواتِ الكهربائية
تعلّمتُ الحِدادةَ والنِجارة
أرسمُ عصافيرَ وأشجارا
و كيفَ أغسِلُ الحصيرا
فافرحي أمسيتُ خبيرا
…………………………………….
سأخبركِ ماذا تعلّمت أيضا
أصبحتُ كاهناً وقسّيس
وأنّ الحبّ ملاكٌ قدّيس
وأمسيتُ مُسلماً كاثوليكي
أصّلي بعينِ رفيقي الباكي
وأرتّل الانجيلَ بدونِ قواعِد
ونرسمُ صليباً على السواعِد
أمسيتُ للوطن نصيرا
وقد أصبحت الخبيرا
………………………………………..
سأخبركِ ماذا تعلّمتُ أيضا
كنتِ تتمنينَ أن أكونَ طبيباً
أو مهندساً أو باحثاً عجيباً
نعم يا أمّاه
هاانا أخيطُ جراحَ رفاقي بيدي
وأبتسمُ حين يكنونّني.. بولدي
وأخطّطُ لهم المخارجَ والمداخِل
بدون مسطرةٍ أو ورق
نتكلُ على الرب الحاكم العادل
نلملمُ لبعضنا ماانسرَق
من مشاعرَ وغُربة
نبحثُ في التُربة
عن شريطٍ أو مسمارٍ
فحاجاتنا كثيرة
لذا أصبحت خبيرا
…………………………………………..
أمّاه ..
سأخبركِ عن أخبارِ الرفاق
جميعهم لحضنٍ ما مشتاق
محمدٌ الخاطبُ العاشق
وأحمدٌ الشجاعُ كالباشق
سليمانٌ رامِ رشاشٍ ماهر
و ترينه طولَ الليلِ ساهر
فادي يحاكي أخوتِه
و عامر يغطّ بغفوتِه
وعليٌ يغازلُ زوجتِه
و الكلُ يحلمُ ببيتِه
كل رفاقي يا أمّاه خيرُ الرِجال
يحلمون بوطن معافى الأجيال
فوطني جُرحه عسيرا
ها قد أصبحتُ خبيرا
………………………………………..
الجندي المقاتل ..
وسيم اسبر





