.jpg)
إلى أبطال المطار الذين صمدوا طويلا …وقائدهم الشهيد الذي صمد إلى الأبد….إليهم وهم يشقون الوريد نبعا ……هذه الكلمات…
في صمت التخلي …
ينادي السؤال…
ينادي ويبقى فقيد الجواب…
لماذا…لماذاتركتم مطار…
لماذا خطبتم…
وحين سألنا …
سكتم…
وكيف غفوتم…
وحين أفقتم ..
غفرتم…
وبالكلمات رثيتم…
وبالمفردات وعدتم…
في الضجيج أنادي عليكم…
تعبت لغات الأرض منكم …
أما تعبتم…
تعب التراب من الضحايا…
تعبت قلوب الأمهات من العطايا…
والدمع في كل الأماكن صار حلوى أو هدايا…
ناشدتكم بالحق…
ناشدتكم بالحق أما خجلتم…
أما صمت الضحايا…
شهور …شهور من العمر مرت…
أين كنتم…
أين كنتم…
كم مرة صاح فيكم…
رجا الخير منكم…
وأنتم ترون الحصار يشد الوثاق عليهم…
لماذا وقفتم…
وفي صرخة الحق …
صمتم…
والحق يبحث…
يبحث عن صوت ينادي…
وأسأل نفسي …
لماذا في صمتهم لا يكف…
وإذ بالحق يستدعي الرجال…
وإذ بالحق يسأل عنه …
في كل الأماكن والقفار…
يبحث عنه …
طيرا من الأحرارمن هذي الجبال…
أخذ العنفوان وطار…
ليزرعه في كبرياء السماء…
ويرتاح فيها …
بعد أن طال الشقاء…
وما الشقاء موت…
قد كان يدرك أن الموت قادم …
وأن الغدر منتظر سيطعن لا محالة…
لكنه لاقاه في حمل الأمانة…
وفي البقاء على دروب الحق…
في زمن الخيانة…
في العطاء بلا استكانة…
يكفيه فخرا أنه…
في ضيق الخناق…
وطعنة الغدر والنفاق …
في جوع الحصار والجوع كافر….
باع العمر جائع …
في صمت الحصار…
وما باع المطار…
هبة محمد علي





