.jpg)
يوجد على مدار السنة أوقات مناخية لافتة للنظر في الصيف والشتاء، وقد أعطيت بعضها أسماء باتت شهيرة عند كثير من الناس مثل الخمسينية والأربعينية والسعودات، ولكن هناك أيام أخرى بعضها معروف في أوساط المتابعين للمناخ، لكنها غير معروفة على نطاق واسع بين الناس، من هذه الأيام ما يسمى بأيام الباحور أو الآبيات ، وهي كلمة مشتقة من اللغتين اليونانية والسريانية وتعني "حكم الحكام".
كان أجدادنا يعتمدون على "أيام الباحور" أو "أيام الآبيات "- وهي الأيام المتتالية الواقعة ما بين (1- 7) آب من أجل التنبؤ والاستدلال على التغيرات التي تطرأ على شهور الخريف والشتاء وبعض الربيع. حيث يشير كل يوم من هذه الأيام السبعة إلى شهر من الشهور التالية، فاليوم الأول من آب يشير إلى تشرين الأول، واليوم الثاني يشير إلى تشرين الثاني، واليوم الثالث يشير إلى شهر كانون الأول، واليوم الرابع يشير إلى كانون الثاني، واليوم الخامس يشير إلى شباط، واليوم السادس يشير إلى آذار ، والسابع يشير إلى نيسان. ويعتمد على ليال ونهارات تلك الأيام السبعة للاستدلال المقبل على الأحوال الجوية في الشهر الذي يشير إلى اليوم.
يقال بأنه إذا كان في عشاء اليوم الأول من آب غيم في الآفاق فإنك ترى بردا ومطراً في رأس تشرين الأول (العشرة أيام الأولى من الشهر)، وإذا كان مثل ذلك في منتصف الليل كان البرد والمطر في نصف الشهر( العشرة أيام الثانية منه) ، وإذا كان في وجه الصبح كان في آخر الشهر (العشرة أيام الأخيرة أو ما تبقى من الشهر). ويمكن الاعتماد على الشق الثاني من اليوم (النهار) بأخذ أوقات رئيسة فيه (الصباح، الظهيرة، الغروب)، تدل الدلالة نفسها التي تدل عليها أوقات الليل السابقة. ولكن يفضل الاعتماد على أوقات الليل …والأمر نفسه يسري على الأيام الأخرى من الآبيات.
هناك طريقة أخرى تعتمد على أوراق الزيتون حيث تؤخذ أوراق من 12 شجرة زيتون ، ويكتب على كل ورقة اسم الشهر للإشارة إلى طبيعة الطقس فيه ، وعادة ما تستخدم هذه الطريقة في آخر يوم من أيام الآبيات (ليلة 7-8 آب)، والأوراق التي تجف تدل على أن الشهر المتعلق بها سيكون جافا.
شهر آب على الأبواب …فليراقب حالة الطقس من يعنيه الأمر ويدون ملاحظاته إلى حين التحقق منها في الشهور القادمة..
د.رياض فره فلاح أستاذ علم المناخ قسم الجغرافية – جامعة تشرين






