للأسف لم يتعظ ويتعلم الكثير من المسؤولين الرسميين من قسوة المعاناة والظروف التي مرت على بلدنا وشعبنا ولن تستمر او تدوم لأسباب كثيرة ولم تعد شماعات المبررات تحميهم من اللعنات في السر والباطن بعدما استنبطوا شماعات قانونية لكتم الاصوات لم تميز بين نقد وطني بناء يثمر و يحمي الوطن والمواطن وبين شتم وسبي وشخصنة لم يهتم لها الا من يعرف نفسه ماذا يفعل ولصالح من وما هي المنعكسات..المهم مازال الامل كبير وحان الوقت لتوجيه بوصلة العمل نحو برنامج واقعي واضح يتماهى مع منعكسات الازمة والحرب والحصار والقرارات الطائشة والمطوشة و املنا ينطلق منها ومن قدرتنا على قلب طاولات المفاوضات بحيث تعود الشرعية و السيادة بدلا من عقوبات لا شرعية ولا مسؤولة من قبل الاغلبية وخاصة متزعمي الارهاب العالمي…
اللافت منذ وقت بعيد ولا يتعلق بهذه الفترة من التفكير بالانقلاب الاقتصادي لاسباب متعددة هناك من يقرأ اقلامنا ويوجه بما يخدم البلد والمواطن و كانت الاستجابات سريعة وبناءة وهذا شيء جميل و محفز ومشجع رغما من تبريرات غير منطقية من مسؤولي ذلك الوقت وادواتهم والتي جزء منها تحول لناقد فذ وواهن لما كان يدافع عنه في حينها ووقتها حللنا ممارساتهم وفق مصطلحات اخذت صدى منها النمو الفقاعي و الرقم المضلل ووقتها اقيمت ندوات بالمركز الثقافي بالمزة حول هذا النهج المنفلت والذي لا يشابه ما اقر و ثبت كنهج للانتقال من النهج الرعوي الاجتماعي التنموي المخطط ورغما من المشاريع التي اقرت والخطط ومنها الخمسية لمن تبنى واعطى الرؤية والامل ولكن دوما تغييب المحاسبة وعدم المتابعة تجعل المنظر حر وغير مسؤول أو سائل لسلوكه ولو كانت نتائجه مدمرة بكل البنى ومضعفة ومقسمة ومصحرة ولتلي نتائجهم حرب قذرة لم تردع من تلاهم وهم من بقاياهم بالاستمرار بنهج مبطن للاستمرارية و التخبيص المحتاج لاضعاف من الزمن والقرارات لترميمهم وفق تضليل مخيف سواء من حيث القرار والتوقيت والغاية والنتائج و رمي المسؤوليات ووسط متابعة ضبابية ومحاسبة غائبة او مؤجلة ولتستمر موجات القرارات الضبابية والتي تمرر عبر رؤية أحادية وليست شاملة لكل المنعكسات ولتزيد الطين بلة كما قال المثل للأسف نكرر المطالبات والمقالات ردا على تكرار الوصفات والدواء الذي يزيد ضمنه من انتشار الداء..
ما اثار بنا هذه الموجات العالية هو ما نراه ونسمع به ومؤخرا اعيدت المسألة في العام الماضي اصيب المزارعون بخسائر كبيرة نتيجة عوامل متعددة وخاصة الحمضيات وجزء من المحميات ونتيجة الضغط استنفرت الوزارات والمؤسسات المختصة ولكن سبق السيف العزل وكانت الإجراءات اغلبها اعلامية و في الأيام الماضية ونتيجة متابعة و مراقبة صحيحة وفد وزاري طالما تكرر لمحافظة اللاذقية والتي تعاني مثل غيرها ولكنها تميز بقسوة المعاناة وخاصة الكهرباء والماء و الوقود ووسائط النقل ولنسمع خطابات لا نعرف انعكاساتها فالسماح بتصدير الزيت في ظل بداية الموسم والذي لم تتبلور اسعاره وبعد تدخل سلبي للمواطن من الوزارة المختصة لتحديد سعره اكبر من السوق و الاعين اتجهت فورا لسلعة بديلة وموازية طالما كان التدخل سلبيا نحو السعر وكمية العرض و تفضيل الاستيراد ليستقر نحو ١٣ الف و نتيجة تثبيت السعر و السماح بالتصدير أكيد لن يربح المزارع وانما السماسرة والمحتكرين الذي في كل عام هم من يرفعون الاسعار للتحكم به اسوة ببقية المواد ..وهذاذكرنا بالتدخل السلبي لرفع اسعار البرغل والظاهر ايجابي و الباطن لتسويق الرز وغيرها من التصريحات والممارسات ولنعود لنعلن كان تاسيس وزارة حماية المستهلك في بداية الحرب ضرورة وحاجة لحماية المواطن ولتأمين الاساسيات ولكنها في التنفيذ والابتعاد عن تطبيق القرارات وعن ضبط الاسعار والتي طالما صرح مسؤوليها بانهم غير مخولين او مهتمين بضبط الاسعار و لكن في موضوع الزيت والبرغل وحتى الحمضيات لم يتوانوا عن التدخل الضبابي..
المهم لدينا أن الثغرات تعطي امل وافق و تدحض الاقلام السوداء والتي تأخذ من سعر المضاربات في السوق الارهابية مرتكز للتيئيس و لوهن المواطن والوطن..وهذا هراء لأن سورية متكاملة الموارد بكافة انواعها وخاصة البشرية و مشكلتنا ادارية بحتة و التمازج بين الاقتصادي والاداري وحتى السياسي والتماهي هو من أكبر المسببات و هو ما يعطي الأمل باصلاح كبير قوي سيعيد التوازن والقوة والتعافي و سيطرد فرسان قانون غريشام إلى مكانهم المفضل…
التعافي قريب جداوالأمل كبير وسيقلب الظلام لنور..و سيدفع الظلاميون نتائج قبولهم شر الاعمال و القرارات الضبابية ..
الدكتور سنان علي ديب








