آخر الأخبار

شامة على خد الأبجدية

Noma A Sleman

لم يدرك بعد سر الصوت

مايزال يمارس الحياة على هواه

وما يزال ينهش صمته مسامات انتظاري

حين يشتاق صوتي

سيفاجئه برد الوقت

وأنا أعلق على مشجب الأمل

بقايا المواعيد المؤجلة

وأمشي بكامل أناقة الشوق

نحو غدي

في يمناي قصيدة وفي يسراي اسم

اقرأ تعاويذ الغياب

أمسح شعر الحقيقة، أمشطه

أزينه بدمعتين

وتضيق حدقة السؤال،

بين الأمس واليوم

تغير الشهيق، وجف حبر القلب

هانحن جسدين بلا حراك

متصلبين كخبز يابس

كهذا الوطن المسجى

نخاف أن تطأنا عربة الغياب

فتطحن مابقي مني، منك

أين غاب الحب؟

في أي قفر أضعناه؟

أين نبضي، نبضك

بعضك، كلي

شهيقك، ألمي؟

أنت، أنا!

هكذا قال لي ظلي الغائب

وها أنا أمشي دون ظلي

عارية المشاعر

أترقب أن تدثرني القصيدة

بشعاع حضور

شجية تلك الريح، تعاتبني

فتثير في نفسي البكاء

ما زلت أخبئ في جيب الليل دموعي،

ما أزال أزرع على وسادتي

مافاض من آمال

أيها الوطن الذي ماتزال تقهرني بسينك

اليوم عرفت كيف تستحيل الأوطان سكاكين

تدمي ؛

كيف يلفظ الحب أنفاسه،

على الأرصفة التي علقت بها خطوات العاشقين

هل هم أحياء؟ أم أسماء على شاهدات القبور؟

سألملم خيوط الخيبة بأهداب صبري،

وأكتب قصيدة من كبرياء

سأزين بها نون النهار

شامة على خد الأبجدية

noma

18-4-2019

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *