.jpg)
صاحبة دار النشر المداد …نسرين بن علاق
من المشاركين في فعاليات الصالون الدولي للكتاب ، سيلا الجزائر 2018 ، عرضت أخر إصدارات مؤسستها " دار المداد " ، الكائن مقرها بمدينة قسنطينة الجزائرية ، وكلها عزم وإسرار على مواصلة التحدي ، الذي بدأته حسبها سنة 2005م ، مباشرة لما تفرغت من الدراسة بالجامعة وحصلت على شهادة جامعية في العلوم التجارة ، " تخصص التسويق " .
تحدثنا لها عن سر ولوجها لعالم صناعة الكتاب ، بقرض من الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب ، في الوقت الذي يشتكي فيه معظم مالكي دور النشر من ضعف مردود هذا النشاط ، أدى إلى إفلاس العديد من الناشرين ، وأيضا معظم الذين يقدمون على هذه الصيغة هم من الذين يمارسون نشاطات حرفية ، هامش الربح فيها سريع وثابت ، يسهل تسديد ديونهم في الآجال القانونية المحددة .
نفحات القلم : كيف اختارت نسرين الاستثمار في عالم الكتاب ، مع أنها شابة ليس لديها خبرة ، الميدان يتطلب دراية ومعرفة جيدة ؟
تبلورت لدي فكرة إنشاء دار للنشر أثناء تواجدي بالجامعة ، لحظت نقص كبير في الكتاب الجامعي الأكاديمي ، في تخصصات عدة ، فالطالب الجامعي يبذل يواجه أحيانا صعوبات في الحصول على مراجع ، هو في أمس الحاجة لها ، كما يواجه أثناء إعداد مذكرات التخرج عدة صعوبات ، إذ يقوم بنشاط كثيف لم تكن له به من قبل دراية ، رقن وطبع وأشياء من هذا القبيل ، تقوي ارتباطه بعالم الكتاب ، الذي يرافقنا من بداية الدراسة إلى التخرج ، كل هذا أعطاني نظرة كيف ينجز الكتاب والمراحل التي يمر بها ، فتقدمت إلى الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب ، بملف للحصول على قرض ، وكان لي ذلك .
نفحات القلم : في غالب الأحيان من يطلب هذا القرض ، هم أصحاب الحرف التي فيها هامش الربح فيها سريع واضح ، يحققه في ظروف ميسرة وفي فترات قصيرة ، ليتمكن من تسديد ديونه ، اختيارك هذا قريب جدا من المغامرة ، أليس كذلك ؟
نعم مغامرة وتحد للصعاب ، أذكر أني اقترحت الفكرة في البداية على والدي ، الذي هو أستاذ له دراية بالكتاب ، رحب بالفكرة وأعجبته الفكرة كثيرا ، لكنه تحفظ من الجانب المالي ، لذلك حثني على طلب قرض بقيمة معقولة تستطيع العائلة تسديده ، في حالة ما إذا حدث إفلاس ، وبالفعل واجهت صعاب في بدايتي ، تقريبا ثلاث سنوات لم يكن هناك مردود مقنع ، وكادت المؤسسة تعلن إفلاسها ، لكن بفضل المشروع الذي أطلقته وزارة الثقافة لدعم الكتاب ، استطعت الخروج من الضائقة المالية ، أتذكر جيدا أول صفقة فزت بها مع وزارة الثقافة في 2007 م ، عند قبولهم أربعة عناوين أودعتها لهم ، لا استطيع أن صف تلك الفرحة، وتلك اللحظات الجميلة التي غمرت حياتي ، ومن هنا أدركت أن الفكرة وحدها لا تكفي ، وتجسيدها لا يكتمل إلا بحب الشيء الذي أنت مقدم عليه .
نفحات القلم : الكتاب تطور جدا ، نحن اليوم أمام منافسة قوية ، وهناك من يتكلم على صناعة الكتاب ، ماذا أعدت نسرين لهذا ، حتى تضمن استمرارها في السوق ؟
فعلا هناك منافسة لمست هذا في الميدان ، من خلال مسيرة قاربت 14 سنة ، ولا أخشاها بما أني سددت كل الديون ، واستفدت أيضا من قرض كملحق سمح لي بتجهيز المؤسسة بأحدث آلات الطبع ، وإعداد الأغلفة والتركيب ، وأظن أني تجاوزت الصعاب ، وليس هناك ما يدعو إلى القلق ، تمكنت من نشر 30 عنوانا في مختلف التخصصات ، وهي نادرة جدا ، الإقبال عليها مقبول إلى حد بعيد ، وسأدخل عالم الكتاب الالكتروني لمواكبة السوق .
مكتب الجزائر – أبو طارق الجزائري
أبو طارق الجزائري






