
كان موضوع التشاركية بين القطاعين العام والخاص موضوع إشكالي كبير قبل الحرب القذرة وما زال .و الاختلاف بين الظرفين واضح للجميع فقبل الأزمة كانت المؤشرات الاقتصادية بحالة رائعة و كانت قدرات الحكومة متعافية وهناك فوائض وطاقات بشتى المجالات و بالتالي يجب إستخدام التشاركية لمزيد من النمو المولد مزيد من التنمية لزيادة توازنها وتوزعها بين المحافظات وبين الريف والمدينة و عادة ما تكون لمشاريع البنى التحتية او المشاريع السياحية او المشاريع الضخمة ولكن الذي حصل أن اقتراح التشاركية قد وجه بقوة من القوى المجتمعية والمنظمات والأحزاب وينظر له بأنه خصخصة مبطنة و التفاف على نهج اقتصاد السوق الاجتماعي الذي تبناه المؤتمر العاشر للحزب كحالة صحيحة لسيرورة التطور الاقتصادي السوري وللتفاعل مع التغيرات الخارجية ولكنه فرع بالممارسة ومنها التشاركية والتي استهدفت بنى حكومية منتجة و بإصلاحات صغيرة تزيد طاقاتها بدلا من ان تؤدي التشاركية لبناء قطاعات منتجة تزيد الطاقة الانتاجية وهو ما كان بمحطات الحاويات ومعمل اسمنت طرطوس وأغلب مشاريع الشركات الإنشائية..و التدمير الممنهج بعد الأزمة و الخسائر الخيالية بررت توجه الحكومة لتشاركية جديدة وفق الحاجة لاستثمار كل الطاقات للعودة القوية و مدت الحكومة يدها للتعاون مع الخاص والذي على مايبدو لم تتغير عقليه متنفذيه فتشاركيتهم ابتلاع وعرقلة إصلاح القطاع العام وتقويض دور المؤسسات وهو ما وجدناه من خلال علاقتهم مع المؤسسة السورية للتجارة وتحكمهم بالأسعار و زيادتها المزاجية كونهم محتكريها بالسوق وبعد الحفلة الحكومية الاستنهاضية عادت هذه الادوات الاحتكارية لمحاولة تقويض دور المؤسسة عبر التشاركية الموهومة ولم تقتصر تشاركيتهم هنا بل بحثت عن كل المنتجات والسلع والتي تنتج بالحكومة لتسوقها ضمن مؤسسات تمتلك العناصر البشرية والمالية والمادية لتؤدي تشاركيتهم لربح فاحش وعطالة مقنعة جديدة و كذلك لدهاء فسادي نهبوي ومن امثلته احد البلديات تقاعست عن تقديم خدماتها بالنظافة لمواطنيها لنفاجأ بعقد سنوي بمليار ليرة للنظافة لمتنفذ يوقع بأسرع من البرق وسط ظروف وشروط ومتابعة ستكون متناسبة مع ما يزيد الربح وهذه المليار بنصفها لاصلحت الآليات و شغل متعطلون بعقود مشجعة و لكن التعطيل للتمرير وكم من بلدية ومنشأة اهملت النظافات لتمرير الصفقات وكم وكم ….البلد بحاجة لتضافر الجهود و استثمار الطاقات وعقلية التازيميين الفاسدين لم تتغير ولم تراعي الدماء التي روت وحمت هذا التراب وهمهم هؤلاء الدواعش استمرار الازمة وتقويض دور الحكومة والمؤسسات الفارضة للقانون….فهل تتشارك المؤسسات والحكومة لتقويض اهدافهم اللاوطنية الناهبة المدمرة
ام يستمر تشارك الفساد و مال وهمي لامتصاص خيرات البلاد
الدكتور سنان علي ديب
خبير اقتصادي






