اديب نعمة
قدْ يحملُ المرءُ أحياناً لصاحبِهِ
لوناً منَ الحبِّ يحميهِ ، ويرعاهُ
يُخفيهِ عنهُ فيُضنيهِ تكتُّمُهُ
ولنْ تكونَ لغيرِ اللهِ شكواهُ
فإنْ تفرَّدَ فيهِ الليلُ ، واندفعتْ
تنداحُ في صدرِهِ الأشواقُ والآهُ
يُنسِّقُ اللفظَ أنغاماً ليعزفَها
لحناً جميلاً إليهِ حينَ يلقاهُ
فما يكادُ الغدُ الآتي يضمُّهما
وتُبصرُ القمرَ الفتّانَ ….عيناهُ
إلّا وينسى مكاناً يزدهي بهما
حتى الحديث الذي قدْ كانَ ينساهُ
للهِ يا مَنْ بقلبي بتُّ أحملُهُ
ومَنْ غدا في حنايا الصدرِ مأواهُ
لو فرّقَ الدهرُ فيما بيننا وقضى
تظلُّ في ساحةِ الوجدانِ ذكراهُ
لولاهُ ما مسّني وجدٌ وأرّقني
ولا تكبّدتُ هذا الشوقَ لولاهُ
الآنَ كلَ نهارٍ نلتقي وغداً
لا ، لنْ تكونَ سوى بالحلمِ رؤياهُ
سألتَني يا رضيَّ النفسِ أسئلةً
أجبتُ عنها جواباً ضلَّ معناهُ
بعضَ الأحايينِ كمْ نأتي بأجوبةٍ
خلافَ ما نشتهي منها ونرضاهُ
هذا الخطابُ الذي وجهتُهُ لكمُ
يا فرحةَ القلبِ لو أدركتَ فحواهُ
أديب نعمة








