منذ زمن والقلم يلح علي أن أكتب والأوراق تئن من النسيان والإهمال
وأنا بين الاثنين ضائع….
فمن الإلحاح اشتق كلماتي ومن النسيان إصيغ نفسي …
لازالت الأيام تمر … كأوراق خريف تتساقط على رصيف الحياة لاتبالي بمن عاش فيها أو مات منها…
أيام تمر فلانأخذ منها إلا العذاب والألم….
هاهي ليلة أخرى قد أتت ….
ياهذه الليلة الطويلة (القصيرة)…
ياهذا العمر الحزين…
ياهذا القدر القاسي….
لم هذا كله!!!
أيها السؤال المتسرع في وجه بلاملامح …ممسوح كما قطرة المطر ….موجود بلاهويه لكنه موجود في كل هويه…
في هويتي زرع الحزن نفسه بلاغابات بلابداية…..الأشجار ممتدة الجذور لاتموت وتظل ابدا ترسل لعنتها على شيء بلااسم …مجهول كما الفرح …غاضب كما الريح …..أسود كما الليل…..
ياحزني الذي يبني ألف جسر في اعماقي….
يادموعي التي تخنق عمري في ثورة الحياة …..
ياألمي الكبير متى خلقت…كيف عشت وإلى أين ستقودني ….
ومتى النهاية…
عالم غريب ….حياة بلاجسد …بلاعنوان……
أصافح الأيدي وأبحث عن الوجوه…
معالم قديمة ….أطلال على بداية المستحيل….حروف على جسور القادم……مهازل على مسرح الأيام…
وتصرخ بي الجدران أين تبحث عن نفسك بين الضائعين….بين الأموات..
دعهم اولا يقرون اذا كانواموجودين وليبحثوا في ثقوب عظامهم …في فراغ رؤوسهم في سؤال بلاجواب…
ويظل العبور بلاحدود…تظل الذاكرة عقبة تضيع في زوايا الحياة وتغير في وسعها الاشياء فترميها على أرصفة النسيان ….ليغطيها بكثبانه …..لتلقيها خارطة العالم ويرسمها القدر في هوية الذاكرة ويحرقها الحزن في اوراق الخريف منسية تسير في سواقي الدموع في جداول الرجاء في نظرة الى السماء الى الله الى الأمل….
ونفترق…..نفترق بحار بلاشواطئ …
نستظل بأشجار بلاظل ….نمسك بخيوط كما خيوط العنكبوت واهية…ضعيفة….
نبحث عن الحياة في قلب الحياة….
هذا العالم المكتوم في ذرة غبار …
هذه الأيام التي تدور في كرة طفل ….
هذا القدر المحروق بدمعة حزين …
هذه الدموع التي تسيل على خد ملتهب على وجه شاحب …
هذه الأسئلة شاهدت قبور بلاجواب…بلافائدة….بلاصدى…
مات على أعتبة حروفها الندى وأزهر حول حوافيها العتب….
فلينتشر
الصمت ….ضجيج…..ضجيج يملأ الأسماع ويزرع في البال موتا جديدا وسؤالا أكبر….وحياة حزينة…
ويبدأ القلم مسيرته اليومية…بقاءه الابدي ….دائما يبكي القلم بين اصابعي يئن فهل تراه يبكي حزنه ام تراه ليرسم حزني…
لاأدري فما أنا والقلم إلاذرة واحدة في كومة الغبار…
وما أنا والقلم إلادمعة واحدة صغيرة من دموع طفل صغير يبكي لعبته المحطمة…
أكره الصراخ لكني صرخة ناي في أرجاء الضباب….
إذا رأيتموني يوما دمعة لاتستغربوا..
اذا رأيتموني يوما حصاة على درب الحزن لاتستغربوا…..
لقد لفني القدر بعباءة الدموع…لقد غرس الزمن في قلبي نصل سكين فدمي مسفوح دائما ومحرابي مغلق الى أن يعلن القديس عودة اللاعودة من بحار الموت…
نفحات القلم : اباد صالحة







